ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني
50
تتميم كتاب أصول الفقه
مدلول الدليل الأوّلي ، فالحكم الواقعيّ لو كان ، يصبح محكوما بحديث الرفع عناية . وفيما لا يطيقون المرفوع هو الثبوت التشريعيّ للفعل الواصل إلى حدّ الحرج ، كتكليف المكلّف بشيء لا يطيق لامتثاله ، كإرادة الامتثال التفصيليّ في التكاليف المجهولة ، وبرفعه يرتفع في جانب عقد الحمل للدليل الأوّلي العقوبة - التي هي حكم وضعيّ - على ترك الامتثال . . . وهكذا ، أي قس على هذا سائر الفقرات في الحديث . وقد تبيّن إلى هنا أنّ لإجراء الحديث ضوابط ثلاث : 1 - أن يكون ما يرفع ممّا لا يعلم فعلا أو ترك فعل من أفعال المكلف أو من تروكه ، ويكون ملتفتا وقاصدا اليهما . 2 - أن يكون في رفعه وإسقاطه تفضّل ولطف ورأفة ورحمة على الامّة ، وإذا كان شيئا في رفعه كلفة ومشقّة عليهم ولو على بعضهم فلا يجري ، كالحكم ببطلان بيع من اضطرّ إلى بيع داره - مثلا - فإنّ في رفع بيعه تشريعا بالحكم ببطلانه زحمة وتحميل عليه ، وكذا لو أكره زيد متوعدا على ضرب شخص بأنّه إن لم يضربه يضرب فلا يجوز لزيد أن يضربه تمسّكا بالحديث ، بل عليه أن يتحمّل الضرب ؛ لأنّ رفع الحرمة عن ضرب ذلك الشخص غير مشروع ؛ بالنظر إلى أنّ رفعها مستلزم لعدم الحبّ والودّ على جميع الامّة وإن كان بالنسبة إلى زيد على طبق المنّة . والرفع في الحديث إذا يثبت الصعوبة والمشكلة على طرف فهو على خلاف